من نحن

تعرف علينا أكثر

مقدمة

تُعّد المنطقة العربية موطناً لأصغر السكان في العالم فمع وجود أكثر من 100 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم ما بين (15 – 29 ) عاماً. يتمتع هؤلاء الشباب والشابات بإمكانية إحداث تغيير كبير وتعزيز أهداف التنمية المستدامة (SDGs). أثبت الشباب في المنطقة أنّهم متعلمين ومتصلين بالمعرفة العالمية وهذا لا يشير إلى أن هناك افتقار في المهارات، بل نقص في الفرص المتاحة وهو ما يمنعهم من أن يصبحوا صناع تغيير في مجتمعاتهم.

ومن أجل معالجة هذه القضايا فقد أطلق المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) برنامج القيادات الشابة (YLP) في عام 2015 لبناء أكثر الشبكات ديناميكيةً في المنطقة التي تعمل على تلاقي الشباب والابتكار والتنمية المستدامة. حيث قام برنامج القيادات الشابة حتى الآن بإدارة خمس دورات ناجحة فلغاية نهاية عام 2019 عملت مع أكثر من 20000 مشارك شاب وشابة ودعمت أكثر من 5000 مشروع. وقد أطلق المشاركون من البرنامج مشاريع وأنشأوا شركات صغيرة ناجحة وفازوا في انتخابات البلدية وحصلوا على تقديرات وجوائز لحلولهم المبتكرة وقدموا أفكارهم في جامعات ومنصات عالمية شهيرة.

"أتاح لي برنامج القيادات الشابة الفرصة من أجل تعزيز مهاراتي كصانعة للتغيير واكتساب النضج وأصبحت أكثر وعياً بالتحديات العالمية لعام ال 2030. شبكة هذا البرنامج أتاحت لي الفرصة من أجل الحصول على نظرة شاملة للتحديات التي تواجه الدول العربية كما أعطتني القدرة على اتخاذ الاجراء بشأنها"

سلمى بن حسين، تونس ، YLP3

سهّل البرنامج التبادل بين المشاركين من YLP وكلية مدرسة هولت الدولية للأعمال (Hult) لدورة "الأعمال والابتكار الاجتماعي" واختاروا أفضل صانعي التغيير للمشاركة في منتدى الشباب (ECOSOC) لمشاركة مشاريعهم ورؤيتهم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وشمل الشركاء الآخرون الوكالة السويدية للتعاون الدولي (سيدا)، ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (يونيتار) والاتحاد من أجل المتوسط وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ومكتب مبعوث الأمين العام للشباب، ومنظمة المرأة العربية ومركز إذاعة الشرق الأوسط. ينمو البرنامج بسرعة من عام لآخر ويوسع عرضه تدريجياً ويصل إلى المزيد والمزيد من الشباب من جميع أنحاء المنطقة.

برنامج القيادات الشابة بإختصار

تتمثل مهمة برنامج القيادات الشابة في الاستثمار في الشابات والشبان في جميع أنحاء المنطقة العربية لإطلاق إمكاناتهم ليصبحوا مبدعين اجتماعيين وقادة ومفكرين وقوة للتغيير في مجتمعاتهم وبلدانهم وفي المنطقة على وجه العموم. يزود البرنامج الشباب بالأدوات اللازمة لتطوير حلولهم الفريدة والمبتكرة للتعامل مع تحديات الحياة الواقعية وتعزيز خطة 2030 وتشجع المشاركين على أن يصبحوا صانعي التغيير والقادرين على تطوير أفكارهم من الخطط إلى الممارسة.

يتم تحقيق أهداف البرنامج من خلال الركائز الثلاث الرئيسية: أهداف التنمية المستدامة والابتكار الاجتماعي والمساواة بين الجنسين.

  1. إنّ تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في المنطقة أمر حيوي للشباب ليصبحوا قادة فعالين وتنفيذ الحلول التي تفيد مجتمعاتهم.

  2. تكافح المنطقة مع استمرارالإقصاء للشابات وتقييد قدراتهن وفرصهن. يسعى البرنامج بشكل جاهد لتزويد النساء بفرص متساوية للنمو وتطوير أفكارهن وحلولهن.

  3. وأخيراً يقع الابتكار الاجتماعي في قلب برنامج القيادات الشابة من بين العديد من الأدوات الأخرى التي تستخدم YLP منهجية التفكير التصميمي والتي تقدم نهجاً محوره الإنسان وتوفر أيضاً أدوات قيمة للابتكار الاجتماعي ومعالجة تحديات التنمية المعقدة في المنطقة.

برنامج القيادات الشابة للشباب

يدعم برنامج القيادات الشابة الشباب والشابات في جميع أنحاء المنطقة العربية من خلال عدة مراحل من رحلتهم كمشاركين وخريجي من البرنامج.

أولاً: يقدم البرنامج بناءاً واسعاً للقدرات مثل الدورات التدريبية وورش العمل ومعسكرات الابتكار والهاكاثونات والأنشطة الأخرى على المستوى الوطني. يتم دعم الشباب والشابات في تطوير أفكارهم ومبادراتهم الاجتماعية من التخطيط إلى الممارسة من خلال استخدام نهج شامل للابتكار الاجتماعي. وسيشارك بعض الشباب أيضاً في أنشطة YLP الإقليمية مثل المنتديات الإقليمية وورش العمل.

"لقد دعم برنامج القيادات الشابة مشروعي إلى الأمام وقد أصبح الحلم حقيقة. لقد رأيت شباباً آخرين في مواقف مماثلة ورؤية هذا أعطاني الثقة لتحقيق أهدافي الخاصة"

عبد الرزاق شيخ عبد الحميد حسن، الصومال، YLP5

ثانياً: يقدم برنامج القيادات الشابة مجموعة كبيرة من الفرص للشباب تتجاوز المستويات الوطنية والإقليمية. سافر خريجونا إلى قمة الابتكار (UNLEASH) في الصين و مؤتمر التمكين (Empower) في الدوحة ومنتدى شباب المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) في نيويورك وقد شاركوا في المسابقات الدولية وفازوا بها وأصبحوا ناشطين سياسياً في مجتمعاتهم وزاروا دولاً أخرى في المنطقة تمثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبرنامج القيادات الشابة.

ثالثاً: يشكل خريجو برنامج القيادات الشابة عائلة كبيرة. يُعد المشاركون الشباب جزءاً من كل مرحلة من مراحل البرنامج فمع زيادة مسؤولياتهم من عام لآخر مع عمل الخريجين كمدربين وموجهين ومنفذين في دورات لاحقة. وقد ساعد هذا النهج ليس فقط على إنشاء كادر من الشباب المبتكر والمشارك، ولكن الشباب الذين يشاركون بنشاط في دعم تطوير أقرانهم القادمين.

"إن تغيير العالم يبدأ بمجموعة صغيرة من الأشخاص المفكرين والملتزمين الذين يعملون على زيادة الوعي والدفاع عن الحقوق"

أحمد ديري، فلسطين، YLP2

برنامج القيادات الشابة للشركاء

عمل برنامج القيادات الشابة مع أكثر من 80 منظمة تقوم بخدمة الشباب في 18 دولة عربية. نحن نساعد المنظمات الشريكة على توسيع معرفتها لدعم المبادرات التي يقودها الشباب وصناع التغيير على المستوى الوطني بشكل أفضل خاصة فيما يتعلق بالقيادة المبتكرة والمشاركة المدنية والسياسية وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

كما يسهل البرنامج تبادل الخبرات والممارسات الجيدة بين المنظمات الشريكة لضمان التعلم من الأقران والتحسين المستمر لما يقدمه البرنامج للشباب. فمن أجل تعزيز المعرفة الجماعية وبناء قدرات المشاركين فيها ستتاح للمنظمات الشريكة التي تخدم الشباب إمكانية الوصول إلى المواد ومجموعات الأدوات والمناهج الدراسية المطورة حديثاً عبر الإنترنت لدعم تخطيط وتنفيذ البرنامج على المستوى الوطني.

"يُعد برنامج القيادات الشابة في جميع الأحوال عاملاً محفزاً ليس فقط للمشاركين والشركاء ولكن أيضاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). بدأ البرنامح منذ خمس سنوات وقد ترك بصماته بالفعل على المنطقة مستقطباً أفضل المواهب وتمكينهم من أجل تغيير مجتمعاتهم ومستقبلهم. نحن نعلم أنه عند الانتقال إلى آفاق جديدة فإن هذا البرنامج لديه القدرة على تغيير الطريقة التي يمكن أن يساهم بها الشباب في السلام والاستقرار في مجتمعاتهم وحول العالم"

مراد وهبة، المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، المكتب الإقليمي للدول العربية.